السيد مهدي الرجائي الموسوي

229

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

سادات كوكبان الأعظمين ، وأئمّة الزيدية المتسمّين بإمرة المؤمنين ، الذي أرغموا أنف الدهر بشمم أقدارهم ، وأركوا أديم الخطوب بهمم اقتدارهم ، فطلعوا في آفاق الشرف شموساً وأقماراً ، واقتطفوا من حدائق الرئاسة طهوراً وثماراً . وما زالوا هناك مستولين على تلك الحصون والأطراف ، منازل الأشراف ، حتّى غزت جيوش بني عثمان اليمن ، واستولت على القصور منها والدمن ، فنازلوهم في ديارهم وحصونهم ، وظهروا على ظاهرهم ومصونهم ، وشدّدوا حصارهم ، وفرّقوا أنصارهم ، إلى أن جنحوا للسلم قسراً ، فتركوهم في مواطنهم كأنّهم أسرى ، ثمّ دالت الدول ونال أواخرهم ما لم ينله الأول . ثمّ قال : ولصاحب الترجمة من النظم والنثر ما يبهر الألباب ، ويدخل إلى المحاسن من كلّ باب . ثمّ ذكر من نثره البديع ما كتبه إلى والده عبداللَّه ، وهو يشتمل على شيء من‌شعره . ثم قال : ومن نظمه القصيدة الطائية التي خاطب به ابن عمّه السيد عزّالدين محمّد بن شمس الدين بن شرف الدين وعاتبه فيها بكلام بلغه عنه ، وهي : أعاتبه وهو المليك المكرّم * وقبل افتتاحي بالعتاب اسلّم سلامٌ على أخلاقك الغرّ كلّما * تألّق علويّ السنا المتبسّم سلامٌ كزهر الروض صافحه الصبا * وراح برياً نشره يتسنّم كماء الصبا يجري بخدّ خريدةٍ * فيزهو به ورد الخدود المنعّم سلامٌ كأنفاس الحبيب اعتبقنه * ففاح به ثغرٌ شهيٌ ومبسم على حضرة الملك الأعزّ الذي له * على صهوات النجم خيمٌ مخيّم له شرفٌ تهوي الدراري لو أنّها * لها شرفٌ والشأو أعلى وأعظم وبيتٌ تملّى فيه ذرارة ما احبتي * ولا نهشلٌ فيه يسوح مفخّم ولكنّه بنيان مجدٍ يشيده * إمام محنٍّ أو مليكٌ معظّم قواعد مجدٍ للفخار قديمة * تأخّر عن أدنى مداها المقدّم ليحيى أمير المؤمنين أساسها * وفيها لشمس الدين مثوىً وملزم وقفاهما في بيت رفعٍ علاهما * فتىً وصفه في المكرمات له سم